التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩٢
[١- إنزال الماء يقظة أو نوما]
١- إنزال الماء يقظة أو نوما، و لو اشتبه اعتبر بالدفق و فتور البدن، و تكفي في المريض الشهوة.
و يغتسل المستيقظ إذا وجد منيا على جسده أو ثوبه الذي ينفرد به. (١)
غسل مس الميت، و سيأتي بيانه.
الأول غسل الجنابة، و هي في اللغة البعد، و منه قوله تعالى وَ الْجٰارِ الْجُنُبِ و قول الشاعر:
أتانا حريث زائرا عن جنابة [١]
و كان حريث عن عطائي حامدا
و سمي الجنب جنبا لبعده عن أحكام الطاهرين، و يقال أجنب الرجل و جنب و يجنب و أجنب من الجنابة ذكره الفراء. و قال الحريري: لا يقال جنب، لان معناه اصابته ريح الجنوب، فأما من الجنابة فيقال أجنب. و جوز أبو حاتم السجستاني فيه جنب.
قوله: الذي ينفرد به
[١] احتراز من المشترك، فإنه لا يجب على أحد، لأن كلا منهما متيقن الطهارة شاك في الحدث و مع ذلك لا وجوب كما تقدم. نعم لا يصح منهما فعل يشترط فيه طهارتهما معا [٢]، و مع اغتسال المنفرد [٣] يعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها.
[١] عن جنابة أي عن بعيد.
[٢] كائتمام أحدهما للآخر تبطل صلاة المؤتم.
[٣] أى يغتسل المنفرد الذي وجد في ثوبه المختص به منيا ثم يعيد كل صلاة صلاها بعد هذه النومة التي رأى المنى بعدها. و بعبارة أخرى: يعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها على رؤية المني.