التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩٠
..........
الأول- في المختلف، إذا تيقن عند الزوال أنه نقض طهارته و توضأ عن حدث و شك في السابق فإنه يستصحب حال السابق على الزوال، فان كان في تلك الحال متطهرا فهو على طهارته، لانه تيقن أنه نقض تلك الطهارة ثم توضأ و لا يمكن أن يتوضأ عن حدث مع بقاء تلك الطهارة و نقض الطهارة الثانية مشكوك فيه، فلا يزول عن اليقين بالشك. و ان كان قبل الزوال محدثا فهو الان محدث، لانه تيقن أنه انتقل عن الطهارة ثم نقضها، و الطهارة بعد نقضها مشكوك فيها [١].
قيل عليه: يمكن تعقب الطهارة الطهارة كما في التجديد و تعقب الحدث الحدث، فقيدهما في «القواعد» بكونهما متحدين متعاقبين. و حكم باستصحاب السابق [٢] أي عمل بمثله.
الثاني- أنه إذا حصل له هذا الشك فلا يخلو: اما أن يعلم حاله في الزمان المتقدم على زمان الشك أو لا يعلم، فان كان الأول فإن كان متطهرا فهو الان متطهر أيضا فيبني على الطهارة، و ان كان محدثا فهو الان كذلك فيتطهر. و بيان ذلك أن نقول: التقدير أنه صدر منه طهارة و حدث متعاقبان- أي الطهارة رافعة للحدث و الحدث رافع للطهارة- و متحدان- أي الطهارة واحدة و الحدث واحد فان كان قبل الزوال مثلا متطهرا فهو الان متطهر، لان السابق حينئذ لا يجوز أن يكون الطهارة و الا لكان طهارة عقيب طهارة و هو باطل لما قلناه، فيكون السابق الحدث فتكون الطهارة بعده فيكون متطهرا. و ان كان قبل الزوال محدثا فهو الان محدث، لان السابق لا يكون الحدث و الا لكان حدثا بعد حدث و هو
[٢] قال في القواعد: و لو تيقن الحدث و شك في الطهارة تطهر دون العكس و لو تيقنهما متحدين متعاقبين و شك في المتأخر فان لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر و الا استصحبه.
[١] راجع المختلف ١- ٢٧.