التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨٩
تطهر. (١)
و لو تيقن الطهارة و شك في الحدث، أو شك في شيء من أفعال الوضوء بعد انصرافه بنى على الطهارة. و لو كان قبل انصرافه أتى به و بما بعده.
و لو تيقن ترك عضو أتى به على الحالين و بما بعده و لو كان مسحا.
و لو لم تبق على أعضائه نداوة أخذ من لحيته و أجفانه، و لو لم تبق نداوة استأنف الوضوء.
و يعيد الصلاة لو ترك غسل أحد المخرجين و لا يعيد الوضوء و لو كان الخارج أحد الحدثين غسل مخرجه دون الأخر.
[١] للأصحاب في تحقيق هذه المسألة أقوال:
(الأول) قول الأكثر، و هو أنه يعيد الطهارة، لأنه يجوز كون الحدث متأخرا فتبطل الطهارة فتبطل الصلاة، و يجوز العكس فلا تبطل حينئذ، فالصلاة مترددة بين الصحة و البطلان لكنها ثابتة في الذمة يقينا، فلا تبرأ الا تيقن حصول الشرط فتجب الطهارة.
(الثاني) قول المصنف في المعتبر بعد تردده في قول الأصحاب، و هو أن ينظر الى حاله قبل تصادم الاحتمالين: فان كان محدثا بنى على الطهارة، لأنه تيقن انتقاله عن تلك الحال إلى الطهارة و لم يعلم تجدد الانتقاض، فصار متيقنا للطهارة و شاكا في الحدث، فيبني على الطهارة. و ان كان قبل التصادم متطهرا بنى على الحدث لعين ما ذكرنا من التنزيل [١].
(الثالث) قول العلامة، و له فيه تقريران:
[١] راجع المعتبر: ٤٥.