التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨٤
[السادس الترتيب]
و السادس: الترتيب، يبدأ بالوجه (١) ثم باليمنى ثم باليسرى ثم بالرأس ثم بالرجلين و لا ترتيب فيهما.
أن في الرجل كعبين، و لو أراد ملتقى الساق و القدم لقال «الى الكعاب»، إذ لكل قدم كعبان فتكون أربعة.
و أيضا هو مأخوذ من كعب ثدي المرأة أي ارتفع، فهو أنسب بالاشتقاق.
و قال أكثر الجمهور و اختاره العلامة: انهما عظما الساقين، لأنها مسألة لغوية يقلد فيها أهل اللغة. قال الجوهري: الكعب هو العظم الناشز عند ملتقى الساق و القدم، و نقل أن الأصمعي كان ينكر على من يقول انه في ظهر القدم.
و هنا فوائد:
(الاولى) لا يشترط استيعابهما بالمسح، بل يكفي و لو برأس الخنصر.
(الثانية) لا يشترط اتصال الخط في المسح، فلو مسح ثم قطع ثم مسح من محاذيه كفى.
(الثالثة) لو كان محل المسح رطبا لم يجز المسح حتى تزول الرطوبة، الا أن تكون رطوبة المسح أغلب. و قال ابن إدريس يجوز مطلقا، و الحق خلافه حذرا من المسح بماء جديد.
(الرابعة) يجب أن يكون المسح باليد في الموضعين، أعني الرأس و الرجلين و لو بيد واحدة.
(الخامسة) يجوز المسح مقبلا و مدبرا كما تقدم، و في الآية لغاية الممسوح لا المسح.
قوله: و الترتيب يبدأ بالوجه- الى آخره
[١] الواو و ان لم يقتض الترتيب لكنه لا يقتضي عدمه، فتكون الآية مجملة.