التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨١
و أقل الغسل ما يحصل به مسماه و لو دهنا. (١)
[الرابع مسح مقدم الرأس]
و الرابع: مسح مقدم الرأس (٢) ببقية البلل بما يسمى مسحا.
و قيل: أقله ثلاث أصابع مضمومة، [و لو استقبل فالأشبه الكراهية].
و يجوز على الشعر أو البشرة، و لا يجزئ على حائل كالعمامة.
و وجه الدلالة أنه لا يجوز أن يكون قد نكس في غسل العضوين و الا لكان النكس واجبا و يكون غيره غير مقبول و لا قائل به، فتعين خلافه و هو المطلوب.
و قال المرتضى في المصباح بكراهة النكس، و اختاره ابن إدريس، و لا دلالة في وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ على واحد من القولين، لأنها اما بمعنى مع و عدم الدلالة حينئذ ظاهر، أو بمعنى الغاية و هي قد تكون للغسل و قد تكون للمغسول و حينئذ يحتمل إرادة الثاني فيكون مجملا حجته ببيانه عليه السلام.
قوله: و أقل الغسل ما يحصل به مسماه و لو دهنا
[١] أقل الغسل أن يجزي جزء من الماء على جزءين من البشرة، إما بنفسه أو بإجراء المكلف له، و هو المعني بالدهن، و أكثره ما يحصل به الإسباغ، فالمكلف مخير حينئذ بينهما.
قوله: و مسح مقدم الرأس
[٢] المسح على الرأس واجب بنص الكتاب، بقي هنا مسائل:
(الأولى) هل يستوعب المسح الرأس أم لا؟ قال مالك نعم لان الباء للإلصاق و الرأس حقيقة في الكل، و اللفظ إذا أطلق يحمل على حقيقته.
قلنا: الباء للتبعيض، لان هذا الفعل متعد بنفسه، و الفعل إذا تعدى بنفسه و دخلت الباء عليه أفادته التبعيض، لما تقرر في الأصول.