التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٩
و لا يجب غسل ما استرسل من اللحية و لا تخليلها. (١)
[الثالث غسل اليدين مع المرفقين]
و الثالث: غسل اليدين مع المرفقين (٢) مبتدئا بهما.
قوله: و لا تخليلها
[١] قال ابن الجنيد: إذا خرجت [١] و لم تكثف فعلى المتوضئ الغسل حتى يصل الماء إلى البشرة لأنها لم تستر.
و اختار العلامة في التذكرة [٢] وجوب تخليل الشعر الخفيف، سواء كان الغالب فيه الخفة و الكثافة نادرة كما عدا اللحية أو لا كاللحية، و أوجب غسل الشعر الساتر و منبته، و حكم أن غسل أحدهما لا يجزي عن الأخر.
و الحق أن حكم الأول حق، و الثاني لا، لان الوجه اسم لما تقع به المواجهة و المواجهة هنا بما تحت الخفيف و ظاهر الكثيف لا منبته.
قوله: و غسل اليدين مع المرفقين
[٢] اتفق الناس على أنه يجب إدخال المرفقين في الغسل، ثم اختلفوا في طريق وجوبه، فقيل طريقه قوله تعالى وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ [١]، و «الى» هنا بمعنى مع كقوله مَنْ أَنْصٰارِي إِلَى اللّٰهِ [٢] أي مع اللّٰه، و قوله وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَهُمْ إِلىٰ أَمْوٰالِكُمْ [٣]، فعلى هذا يجب غسلهما بالأصالة.
[١] أي إذا خرجت اللحية.
[٢] قال فيه: يجب أن يغسل ما تحت الشعور الخفيفة من محل العرض كالعنفقة الخفيفة و الأهداب و الحاجبين و السبال لأنها غير ساترة فلا ينتقل اسم الوجه إليها، و لو كانت كثيفة لم يجب غسل ما تحتها. الى آخر ما قال.
[٣] سورة المائدة: ٦.
[٤] سورة آل عمران: ٥٢.
[٥] سورة النساء: ٢.