التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٧
و استدامة حكمها حتى الفراغ. (١)
[١] موسع مقيد، كما أشار إليه المصنف، أما التوسعة فلجواز التأخير و أما التقييد فلانه عند غسل اليدين المستحب، و انما يكون مستحبا إذا كان عقيب النوم أو البول أو الغائط أو الجنابة، و أراد الوضوء أو الغسل من ماء قليل في إناء يغترف منه بيده، فان الغسل حينئذ مستحب قبل إدخالهما الإناء.
[٢] موسع مطلق، و هو عند المضمضة و الاستنشاق. و لم يذكره أحد من المتقدمين، و توقف فيه صاحب [١] البشرى، و جزم به العلامة في تذكرته [٢] و تابعه المتأخرون.
[٣] مضيق مطلق، و هو عند غسل الوجه.
قوله: و استدامة حكمها حتى الفراغ
[١] فسر الفقهاء الاستدامة في النيات بأمر عدمي، و هو أن لا يأتي المكلف بأمر مبطل اما قلبي لا غير كنية ما ينافي ذلك الوجه الذي نواه، أو بدني كنية فعل مبطل. و انما فعلوا ذلك لوجوه:
[٤] أن استدامة عين النية عسر و حرج، فيكون منفيا للاية [٣].
[٥] انه بناء على أصالة بقاء حكم النية و ان الباقي مستغن عن المؤثر عند المتكلمين.
[١] و هو السيد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى بن طاوس الحسني الحلي المتوفّى سنة ٦٧٣ استاد الشيخ تقى الدين الحسن بن على بن داود صاحب الرجال، و اسم الكتاب «بشرى المحققين» أو «المخبتين»، و قال تلميذه ابن داود: انه في ست مجلدات.
[٢] قال في التذكرة: و وقتها- أي النية- عند ابتداء غسل الوجه، و يجوز أن تتقدم عند غسل اليدين المستحب لا قبله و لا بعد الشروع في الوجه.
[٣] سورة الحج: ٧٨ و هي وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.