التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٢
و في سؤر ما لا يؤكل لحمه قولان، (١) و كذا في سؤر المسوخ، (٢)
الا مع الدلالة.
قوله: و في سؤر ما لا يؤكل لحمه قولان
[١] القول بالنجاسة للشيخ في التهذيب و الاستبصار [١]، و كذا قال في المبسوط الا أنه استثنى الطير و البهائم الوحشية و ما لا يمكن التحرز عنه من الإنسية كالهرة و الفارة و الحية، و جعل سؤر ما يكره لحمه مكروها.
و قال في النهاية [٢] و المرتضى في الانتصار بالطهارة، و هو اختيار المصنف و العلامة لأصالة الطهارة و لرواية أبي الفضل العباس قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن فضل الهرة و الشاة و البقرة و الإبل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه. فقال: لا بأس، حتى انتهيت الى الكلب فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله و اصبب ذلك الماء و اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء [٣].
قوله: و كذا في سؤر المسوخ [٤]
[٢] القول بنجاستها للشيخ فكذا سؤرها، و حكاه المصنف عن بعض الأصحاب و قال ابن إدريس بالطهارة. و هو الحق للرواية المتقدمة.
[٤] المسخ تحويل صورة الى ما هو أقبح منها، و جمعه المسوخ. و هي على ما في الروايات: القرد و الخنزير و الكلب و الفيل و الذئب و الفارة و الضب و الأرنب و الطاوس و الدعموص و الجري و السرطان و السلحفاة و الوطواط و العنقاء و الثعلب و الدب و اليربوع و القنفذ. قيل ان المسوخ لم تبق بعد مسخها إلا ثلاثة أيام ثم ماتت و لم تتوالد، و هذه الحيوانات على صورها، سميت مسوخا على الاستعارة. و اللّٰه تعالى أعلم بحقائق الأمور.
[١] التهذيب ١- ٢٢٤، الإستبصار: في باب سؤر ما يؤكل لحمه و ما لا يؤكل.
[٢] النهاية: ٥.
[٣] التهذيب ١- ٢٢٥.