التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦١
[أما الأسئار]
و أما الأسئار: فكلها طاهرة عدا سؤر الكلب و الخنزير و الكافر. (١)
و شرط الفقهاء شروطا: [١] عدم تغيره بالنجاسة، [٢] عدم ملاقاة نجاسة بعد انفصاله، [٣] عدم تعدي المحل عند السعيد. و هو أحوط، اقتصارا بالرخصة على محلها.
قوله: و أما الأسئار فكلها طاهرة عدا [سؤر] الكلب و الخنزير و الكافر
[١] الكافر قسمان [١]: حربي و لا خلاف في نجاسته، و ملي و اتفق الأصحاب على نجاسته الا المفيد في «العزية» [٢] فإنه جعله مكروها و رواياتنا بخلافه.
و أما فرق المسلمين فقال ابن إدريس بنجاسة غير المؤمن و المستضعف، و قال المصنف بطهارتهم الا الخوارج [٣] و الغلاة، و أضاف الشيخ المجبرة [٤] و المجسمة [٥].
احتج المصنف بعدم اجتناب النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم أسآر المنافقين و كذا لم يجتنب علي عليه السلام بعد أسآر من خالفه، و لا يحمل على التقية
[١] الكافر على قسمين أصلي و هو من كان أبواه كافرين، و مرتد و هو من كان ارتد من الإسلام إلى الكفر. و هو أيضا على قسمين: فطري، و ملي. و الكافر الحربي و هو غير الذمي الذي هو في ضمان المسلمين و عهدهم.
[٢] العزية بتقديم العين المهملة على الزاي المعجمة المشددة، ذكره النجاشي: ٢٨٧ بعنوان «الرسالة العزية». و ما ضبطه بعض بالغين المعجمة و الراء المهملة اشتباه منه.
[٣] هم الذين خرجوا على على عليه السلام إمام الحق. و الغلاة جمع الغالي و هو الذي يقول في أهل البيت عليهم السلام ما لا يقولون في أنفسهم، كمن يدعى فيهم الألوهية و النبوة.
[٤] المجبرة الذين قالوا ليس لنا صنع و نحن مجبرون يحدث اللّٰه لنا الفعل عند الفعل و انما الأفعال منسوبة إلى الناس على المجاز لا على الحقيقة.
[٥] المجسمة هم الذين يقولون ان اللّٰه تعالى هو جسم. ذكر السيد بعض سخائفهم و أباطيلهم في الطرائف.