التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٩
..........
ثابت، و لأن الصحابة في إعواز الماء لم يجمعوه لطهارة أخرى، و لرواية عبد اللّٰه ابن سنان عن الصادق عليه السلام: الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه [١].
و الجواب عن الأول بحمل النهي على الكراهية، و عن الثاني ان عدم النقل لا يدل على العدم، و عن الثالث بالضعف فان في طريقها ابن فضال و أحمد بن هلال و الأول واقفي و الثاني غال ملعون، و بتقدير تسليمها معارضة برواية ابن مسكان [٢] و غيرها.
(الثانية) ظهر من تعريف المستعمل أنه يدخل فيه وضوء غسل الحيض قبل أو بعد، و وضوء غسل الاستحاضة، و غسل مس الميت، و ماء غسل الصبي المميز لو مس ميتا. و يخرج منه وضوء جلوس الحائض، و المستعمل في غسل أو وضوء مندوبين أو الغسلات المندوبة.
(الثالثة) قال العلامة: يصير مستعملا بنية إباحة عبادة كما قلنا.
و قال الشيخ: اما هذا أو ارتماس الجنب في البئر و ان لم يكن بنية. و هو حكم مختص بالبئر، فلو ارتمس في قليل و لم ينو لم يثبت له ذلك الحكم.
(الرابعة) هل يعود إلى الطهورية بصيرورته كرا اما بالإلقاء أو التيمم؟ قيل نعم، و هو الأصح. و تردد فيه الشيخ في الخلاف [٣].
[٣] الخلاف ١- ٤٢، قال فيه: متى بلغ الماء المستعمل في غسل الجنابة كرا انه لا يجوز استعماله، لانه ثبت فيه المنع من استعماله قبل أن يبلغ كرا فإذا بلغ كرا يحتاج الى دليل في جواز استعماله، و يمكن ان يقال: إذا بلغ كرا جاز استعماله، لظاهر الآيات و الاخبار المتناولة لطهارة الماء، و ما نقص عنه أخرجناه بدليل، و لقولهم عليهم السلام «إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا».
[١] التهذيب ١- ٢٢١.
[٢] الكافي ٣- ٤، التهذيب ١- ١٤٩.