التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٨٩
و لو أسلم عبد في دار الحرب قبل مولاه ملك نفسه.
و في اشتراط خروجه تردد، المروي: أنه يشترط. (١)
[الثالث في أحكام الأرضين]
(الثالث) في أحكام الأرضين. و كل أرض فتحت عنوة و كانت محياة فهي للمسلمين كافة، و الغانمون في الجملة، لا تباع و لا توقف و لا توهب و لا تملك على الخصوص.
و النظر فيها الى الامام، يصرف حاصلها في المصالح.
و ما كان مواتا وقت الفتح فهو للإمام لا يتصرف إلا باذنه.
و كل أرض فتحت صلحا على أن الأرض لأهلها، و الجزية فيها، فهي لأربابها و لهم التصرف فيها.
و لو باعها المالك صح، و انتقل ما كان عليها من الجزية إلى ذمة البائع.
و لو أسلم سقط ما على أرضه أيضا، لأنه جزية.
صغير الذكر- و قال: لا يكون ذلك إلا في كرام الناس [١].
و قال ابن إدريس: يقرع فمن أخرجته القرعة أنه مسلم دفن و الا لم يدفن.
و لو قيل يدفن الكل احتياطا كان حسنا، اما مع التأذي بهم يدفن الجميع.
قوله: و لو أسلم عبد في دار الحرب قبل مولاه ملك نفسه، و في اشتراط خروجه تردد المروي أنه يشترط
[١] منشأ التردد من حيث إسلامه المانع من استيلاء الكافر عليه، لقوله تعالى
[١] التهذيب ٦- ١٧٢، الوسائل ١١- ١١٢.