التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٨٢
و لا يقتل نساؤهم و لو عاون، الا مع الاضطرار.
و يحرم التمثيل بأهل الحرب و الغدر و الغلول منهم.
و يقاتل في أشهر الحرم من لا يرى لها حرمة، و يكف عمن يرى حرمتها.
و يكره القتال قبل الزوال، و التبييت، و أن تعرقب الدابة، و المبارزة بين الصفين بغير اذن الامام. (١)
و احتج بقوله تعالى فَإِنْ كٰانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [١]، و اختاره ابن إدريس.
قال بعض الفضلاء: انه ليس بشيء، لأن الكفارة على تقدير الذنب و لا ذنب على القاتل مع إباحة قتلهم.
و عندي فيه نظر، لأنا نمنع أن الكفارة على تقدير الذنب و الا لما وجب على القاتل خطأ كفارة و النص و الإجماع بخلافه. مع أنه لا ذنب فيه، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: رفع عن أمتي الخطأ و النسيان- أي ذنبهما و إثمهما و لا نسلم أن قتل الترس مباح مطلقا بل يجب تحري العدول عنه ما أمكن، فإذا ألحق ما قاله ابن إدريس.
قوله: و يكره القتال قبل الزوال و التبييت و ان تعرقب [٢] الدابة و المبارزة بين الصفين بغير اذن الامام
[١] هذه مكروهات أربعة:
[٢] عرقب الدابة: قطع عرقوبها. و تعرقبها: ركبها من خلفها و هو هنا بمعنى عرقب.
و العرقوب: عصب مؤتر خلف الكعبين.
[١] سورة النساء: ٩٢.