التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٨
و في رفع الحدث به ثانيا قولان، المروي: المنع. (١)
المخالفة فهو طهور و الا فلا، أو بتقدير قلة الاجزاء، فان بقي الاسم مع القلة فطهور و الا فلا.
قوله: و في رفع الحدث به ثانيا قولان المروي المنع.
[١] هذا إشارة إلى الموضع السادس، و هو ما يخرجه عن الطهورية. و اتفق الكل على أن ذلك هو استعماله. و المراد حينئذ بالماء المستعمل هو ماء قليل استعمل في طهارة مبيحة لعبادة.
فهنا فوائد:
(الاولى) انه طاهر بإجماع علمائنا و مطهر من الخبث إجماعا منهم أيضا.
و هل يطهر من الحدث؟ أما المستعمل في الأصغر [١] فمطهر أيضا إجماعا، و أما في الأكبر:
فقال المرتضى و ابن إدريس و العلامة نعم، لانه يمنع التيمم مع وجوده فيجب استعماله: أما الثانية فظاهرة، و أما الأولى فلقوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا [١] علق التيمم على مطلق الماء الشامل للمستعمل و غيره، فلو كان المستعمل غير مطهر لكان قد أخذ غير السبب مكانه.
و قال الشيخان و جماعة لا، لانه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم نهى عن اغتسال الجنب في الماء الراكد [٣]. فأما لسلب الطهورية أو الطهارة و أيما كان فالمدعى
[١] المراد من الأصغر الوضوء و من الأكبر الغسل.
[٣] قال الشيخ في التهذيب ١- ١٤٩: ثم قال أيده اللّٰه- أى الشيخ المفيد- «و لا ينبغي له أن يرتمس في الماء الراكد فإنه ان كان قليلا أفسده» فالوجه فيه أن الجنب حكمه حكم النجس الى أن يغتسل، فمتى لاقى الماء الذي يصح فيه قبول النجاسة فسد.
[٢] سورة النساء: ٤٣، سورة المائدة: ٦.