التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٧٦
و يجوز وضع الجزية على الرءوس أو الأرض.
و في جواز الجمع قولان، أشبههما: الجواز. (١)
و إذا أسلم الذمي قبل الحول سقطت الجزية.
و لو كان بعده و قبل الأداء فقولان، أشبههما: السقوط. (٢)
و تؤخذ من تركته، لو مات بعد الحول ذميا.
قوله: و يجوز وضع الجزية على الرءوس أو الأرض، و في جواز الجمع قولان أشبههما الجواز
[١] أي الجمع بين الرءوس و الأرض، بأن تؤخذ منه جزية عن نفسه و عن أرضه أخرى.
قال ابن الجنيد و التقي يجوز الجمع، لأنه أنسب بالصغار و لأصالة إباحة أموالهم، و لان تقديرها منوط بنظر الإمام فإذا رأى الجمع جاز.
و قال الشيخ في النهاية و القاضي و ابن حمزة و العجلي بعدم جوازه، لرواية محمد بن مسلم في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال: ان شاء الامام وضع ذلك على رءوسهم و ليس على أموالهم شيء و ان شاء فعلى أموالهم و ليس على رءوسهم شيء [١].
و الأقوى أن نقول: إذا اتفقوهم و الامام على قدر فأراد الإمام بعد ذلك تقسيطه على الرءوس و على الأموال جاز، و أما إذا أراد جعل جزية أخرى على الأرض فلا يجوز للرواية المذكورة.
قوله: و إذا أسلم الذمي قبل الحول سقطت الجزية، و لو كان بعده قبل الأداء فقولان أشبههما السقوط
[٢] هذا قول الشيخين في النهاية و المقنعة
[١] الكافي ٣- ٥٦٧، الاستبصار ٢- ٥٣، التهذيب ٤- ١١٨، الوسائل ١١- ١١٤.