التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٧١
و كذا لو أخذ من غيره شيئا ليرابط له لم تجب عليه إعادته و ان وجده، و جاز له المرابطة أو وجبت. (١)
تخاف شنعته و الا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر [١]. و تابعه القاضي.
قال المصنف: و هذا ضعيف، لأن المرابطة لا تستلزم جهادا فلا يتوقف على بسط يد الامام، بل هي ارصاد لحفظ الثغر، و هو الحد المشترك بين دار الشرك و دار الإسلام، و ذلك الحفظ واجب على المسلمين على الكفاية مطلقا من غير شرط ظهور الامام، و حينئذ يجب الوفاء بالنذر لعموم قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: من نذر أن يطيع اللّٰه فليطعه [٢]. و أما الرواية فأول ما فيها أنها مكاتبة و ذلك موجب لضعفها، و الثاني جهالة السائل، و الثالث أن النذر ان كان صحيحا وجب الوفاء به و الا يكون باطلا الا أنه يصرف في وجوه البر.
ثم ان المصنف حمل الرواية على تقدير صحتها على نذر معتقد [٣] غير ملفوظ به فإنه لا ينعقد و تستحب الوفاء به، و العلامة حملها على المرابطة في ثغر لا تجب المرابطة فيه.
و في الحملين نظر: أما الأول فلان النذر حقيقة في المنعقد و هو الملفوظ، و الإطلاق ينصرف اليه. و أما الثاني فلان الكلام في نذر المرابطة لا في موضع المرابطة، و الوفاء بالنذر على تقدير انعقاده واجب.
قوله: و كذا لو أخذ من غيره شيئا ليرابط لم تجب عليه إعادته عليه و ان وجده و جازت له المرابطة أو وجبت
[١] قال الشيخ بناء على مذهبه أنه لو أخذ شخص من شخص شيئا ليرابط به وجب
[١] التهذيب ٦- ١٢٦.
[٢] ابن ماجة ١- ٦٨٢، سنن الترمذي ٤- ١٠٤.
[٣] في بعض النسخ: منعقد.