التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٧٠
و كذا لو نذر أن يصرف شيئا الى المرابطة و ان لم ينذره ظاهرا و لم يخف الشنعة، و لا يجوز صرف ذلك في غيرها من وجوه البر على الأشبه. (١)
الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه اللّٰه لخاصة أوليائه [١].
و هو فرض كفاية على من حصلت فيه شرائطه، و له خاصتان:
(الاولى) أنه لا يقبل النيابة إلا مع حياة المنوب لا مع موته، بخلاف باقي العبادات فان منها ما لا يصح حال الحياة كالصلاة و الصوم، و منها ما يصح حال الحياة و الموت كالزكاة، و منها ما لا يصح في الحياة إلا مع الضرورة كالحج و يصح في حال الموت.
(الثانية) انه متى جاز فعله وجب فعله، فوجوبه لا ينفك عن جوازه، فالأولى مطلقة و الثانية اضافية و الأخيرة شأن كل واجب على الكفاية.
قوله: و كذا لو نذر أن يصرف شيئا الى المرابطة و ان لم ينذره ظاهرا أو لم [٢] يخف الشنعة، و لا يجوز صرف ذلك في غيرها من وجوه البر على الأشبه
[١] نذر صرف شيء إلى المرابطة اما في حال ظهور الإمام أو غيبته، و الثاني اما أن يكون نذره ظاهرا و يخاف الشنعة بتركه و لا خلاف في وجوب الوفاء به في هذه الأحوال، أما لو كان الإمام غائبا و نذر خفية أو لم يخف شنعة فقال الشيخ هذا لا يجب الوفاء به و يصرف في وجوه البر، و مستنده رواية علي بن مهزيار قال: كتب رجل من بنى هاشم الى أبي جعفر الثاني عليه السلام انه كتب في جواب مسألته بخطه و قرأته: ان كان سمع منك أحد من المخالفين فالوفاء به ان كنت
[١] الكافي ٥- ٤، التهذيب ٦- ١٢٣ و ليس فيه «من أبواب الجنة».
[٢] في المختصر النافع ط بمصر: و لم يخف.