التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٦٤
أو الارتماس أو حمل ما يستره.
و الجدال: و لا كفارة فيما دون الثلاث صادقا. و في الثلاث شاة.
و في المرة كذبا شاة. و في المرتين بقرة. و في الثلاث بدنة.
(الأول) يحتمل أن يكون التظليل بمعنى الستر، و يحتمل أن يكون ما يفوت به الضحى، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: اضح لمن أحرمت له [١] و الفائدة فيمن جلس في المحمل بارزا للشمس و فيمن تظلل بالمحمل و ليس هو فيه، فان الأول يصدق فيه المعنى الأول دون المعنى الثاني، و الثاني بالعكس.
و قال الشيخ في الخلاف: لا خلاف أن للمحرم الاستظلال بثوب نفسه ما لم يمسه فوق رأسه، و قضيته اعتبار المعنى الأول.
(الثانية) لا خلاف في جوازه للمريض و من لا يطيق الشمس و للنساء و عند النزول مطلقا، و القائل بالتحريم خصه بالرجل سائرا اختيارا. و قال ابن الجنيد يستحب تركه، و روى علي بن جعفر [٢] جوازه مطلقا و يكفر، و في مرسلة عن
[١] في اللسان: و في الحديث: ان ابن عمر رأى رجلا محرما قد استظل فقال: اضح لمن أحرمت له، أي أظهر و اعتزل الكن و الظل، هكذا يرويه المحدثون بفتح الالف و كسر الحاء من أضحيت، و قال الأصمعي: انما هو اضح لمن أحرمت له بكسر الهمزة و فتح الحاء من ضحيت اضحى، لأنه إنما أمره بالبروز للشمس، و منه قوله تعالى وَ أَنَّكَ لٰا تَظْمَؤُا فِيهٰا وَ لٰا تَضْحىٰ.
[٢] التهذيب ٥- ٣٣٤، الوسائل ٩- ٢٨٧، رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن على بن جعفر قال: سألت أخي عليه السلام: أظلل و انا محرم؟ فقال: نعم و عليك الكفارة. قال: فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل. قال في الوافي: يعنى بعلى أبا الحسن عليه السلام. انتهى.
أقول: و لعل المراد منه على بن جعفر و القائل الراوي عنه. و اللّٰه يعلم الحقائق.