التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٥٨
..........
و أجيب بأن الدبر أيضا فرج لغة من الانفراج، فيكون الفرج اسم جنس يصدق على الموضعين.
(الرابع) هل حكم المملوكة و الأجنبية بل و الغلام كذلك أم لا؟ فيه اشكال من عدم النص و نفي المساواة في العلة في المملوكة، و من الأولوية في العقوبة في الأجنبية و الغلام. و عليه الفتوى.
و قال الحلبي: في الدبر بدنة لا غير، أما وطي البهيمة فليس منه. و نقل الشيخ الإفساد به، و به قال ابن حمزة.
(الخامس) لا فرق بين كون الحج واجبا بأي سبب كان أو ندبا، و وجوب الحج من قابل تابع في الفورية و عدمها لأصله ان فورا ففورا و ان تراخيا فتراخيا.
(السادس) حكم الموطوء حكم الواطي مع المطاوعة في وجوب كل ما قلنا بوجوبه، اما المكره فلا. نعم لو أكره زوجته تحمل عنها البدنة لا غير لبقاء صحة حجها، و لو أكرهته زوجته ففي تحملها نظر من حيث أنه هل يتحقق هنا إكراه أم لا، و على تقديره هل تتحمل أم لا من حيث عدم النص و من استناد فعله إليها.
و لو أكره أمته تحمل عنها الكفارة و لا يجب الحج بها، خلافا لابن الجنيد نعم قال الشهيد يحتمل وجوب تمكينها قويا.
و لو أكرها على الجماع أو أحدهما فلا شيء على المكره في سائر الأقسام.
(السابع) اختلف الأصحاب في أنه هل الحجة الثانية عقوبة و الاولى فرضه و تسميتها فاسدة مجازا و بالعكس. قال الشيخ بالأول، لأنه قبل الجماع كانت فرضه فكذا بعده، عملا بالاستصحاب و عدم دليل يعارضه، و لرواية زرارة في الصحيح قال: سألته عن محرم غشي امرأته- الى أن قال- قلت: فأي الحجتين