التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٥٦
فمن جامع أهله قبل أحد الموقفين، قبلا أو دبرا، عامدا عالما بالتحريم، أتم حجه و لزمه بدنة و الحج من قابل، فرضا كان حجه أو نفلا.
و هل الثانية عقوبة؟ قيل: نعم و الاولى فرضه، و قيل: الأولى فاسدة و الثانية فرضه، و الأول هو المروي. (١)
لجواز وجوب الإرسال تعبدا. و يؤيده ما تقدم من قول الصادق عليه السلام اما يحب أن يأكل من ماله. و انما يكون من ماله ان لو كان مالكا له و هو المطلوب.
و اعلم ان عبارة الشيخ في هذا الباب هكذا: إذا انتقل الصيد اليه بالميراث لا يملكه و يكون باقيا على ملك الميت الى أن يحل، فإذا حل ملكه. قال: و يقوى في نفسي أنه ان كان حاضرا معه فإنه ينتقل اليه و يزول ملكه، و ان كان في بلده يبقى في ملكه.
و في هذا الكلام تناقض، لان قوله «انتقل الصيد اليه» يستلزم ملكه، لان انتقاله اليه هو ملكه. و قوله «لا يملكه» مناقض له.
ثم قوله أيضا «و يكون باقيا على ملك الميت» سهو أيضا، فإن الميت لا يملك بعد موته، و لو قال و يكون باقيا على حكم مال الميت كان أولى و أليق بمذهبه في أكثر كتبه.
قوله: فمن جامع اهله قبل أحد الموقفين قبلا أو دبرا عالما بالتحريم أتم حجه و لزمه بدنة و الحج من قابل فرضا كان حجه أو نفلا، و هل الثانية عقوبة قيل نعم، و الاولى فرضه، و قيل الأولى فاسدة و الثانية فرضه، و الأول هو المروي.
[١] هنا أبحاث:
(الأول) لا خلاف عندنا في أنه إذا جامع قبل عرفة فسد حجه و لزمه إتمامه