التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٥
[أما المضاف]
و أما المضاف: فهو ما لا يتناوله الاسم بإطلاقه، (١) و يصح سلبه عنه، كالمعتصر من الأجسام و المصعد و الممزوج بما يسلبه الإطلاق.
و كله طاهر لكن لا يرفع.
و بيان هذا الوجه: أنه مع التغير و غلبة الماء ينزح حتى يزول التغير، و مع الملاقاة من غير تغير يستوفى المقدر، فمع اجتماعهما يجتمع المسببان. و هو المطلوب.
و يمكن أن يقال على هذا الوجه: ان هذا ليس من قبيل التعبدات الشرعية بل من المطهرات، فالشارع ردد في الماء فقال ان لم يتغير فتطهيره بالمقدر و ان تغير فتطهيره بزوال التغير، لأنه علة التنجيس فإذا زالت العلة زال المعلول، فلا يجتمعان لانه مع عدم التغير يكون المطهر هو المقدر و مع التغير يكون المطهر زوال التغير.
و قدر بعضهم كلام المصنف بأنه يعتبر أبعد الغايتين، أعني المقدر و زوال التغير، كأبعد الأجلين للحامل في عدة الوفاة. و هو محتمل.
قوله: و اما المضاف فهو ما لا يتناوله الاسم بإطلاقه- الى آخره
[١] المدعى أن المضاف لا يصدق عليه اسم الماء حقيقة بل مجازا، لوجود خاصتي المجاز فيه:
الأول- صحة سلبه عنه، كما يقال في الاستعارة «الرجل الشجاع ليس بأسد»، و هنا كذلك انه يصدق أنه ليس بماء.
الثاني- لا يتناوله الاسم بإطلاقه، فإنه إذا قال «اسقني ماء» فإنه لا يحمل الا على المطلق.
قوله: و كله طاهر لكن لا يرفع حدثا