التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٤٦
[الثانية يضمن الصيد بقتله عمدا أو سهوا أو جهلا]
(الثانية) يضمن الصيد بقتله عمدا أو سهوا أو جهلا.
و إذا تكرر خطأ دائما، ضمن.
و لو تكرر عمدا، ففي ضمانه في الثانية روايتان، (١) أشهرهما:
أنه لا يضمن.
إذ هو اسم جنس و يحتمل لا شيء و الا لتساوى الضمان حال الإتلاف و عدمه و هو ينافي بحكمة الشارع.
(الثاني) لو شك في العدد بنى على المتيقن، و هو الأقل لأصالة براءة الذمة من الزائد. و لو شك في العود فكتيقن عدمه فيضمن كل واحدة بشاة.
(الثالث) لا يشترط كون العود بفعله، بل حصول العود كاف بأي سبب كان.
(الرابع) هل يجب الفداء و القيمة على المحرم في الحرم مع التنفير سواء حصل العود أو لا؟ فيه نظر من عدم التنصيص، و من أن التنفير إتلاف به.
(الخامس) هل ينسحب الحكم الى تنفير الظباء و غيرها أم لا؟ فيه نظر من عدم النص و لأصالة البراءة و ضعف المتمسك، لقول الشيخ لم أجد به حديثا، و من قصد الفاعل و تنزيل التنفير منزلة الإتلاف.
قوله: الثانية يضمن الصيد بقتله عمدا أو سهوا أو جهلا، و إذا تكرر خطأ دائما ضمن، و لو تكرر عمدا ففي ضمانه في الثانية روايتان
[١] إذا تكرر الصيد خطأ لا خلاف في تكرر الكفارة معه، و انما الخلاف في التكرر عمدا، فقال الشيخ في النهاية و الصدوق في المقنع و الفقيه و القاضي لا تتكرر، لقوله تعالى وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ [١] جعل مجازاة العود الانتقام و لم يوجب غير ذلك، فينتفي عملا بالأصل السالم، و لرواية ابن أبي عمير في
[١] سورة المائدة: ٩٥.