التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٣٥
و الابدال في الأقسام الثلاثة على التخيير، و قيل: على الترتيب و هو أظهر. (١)
(الثانية) قال في الخلاف: يصوم عن كل مد يوما في النعامة و البقرة، و قال الحلبي مع العجز عن العين يتصدق بالقيمة فإن عجز فضها [١] على البر.
(الثالثة) المماثلة المذكورة في قوله تعالى فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [١] ان أريد بها النوعية فليس الحمار من نوع البقرة، و كذا ان أريد الشخصية فلا يكون الحمار مما له مثل. اللهم الا أن يراد في الجثة و الخلقة فيكون الحمار له مثل، و لذلك اختلف الأصحاب فيه. و نسب المصنف القول فيه الى الشهرة.
قوله: و الابدال في الأقسام الثلاثة على التخيير و قيل على الترتيب و هو الأظهر
[١] الأول قول الشيخ في الجمل و الخلاف و ابن إدريس لقوله تعالى فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً [٢] و لفظة أو وضعت لأحد الشيئين تخييرا.
و الثاني قوله في المبسوط و المرتضى و المفيد و ابن بابويه و ابن أبي عقيل و التقي، لرواية ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة عن الصادق عليه السلام [٣].
قال المرتضى: يجوز العدول عن ظاهر القرآن للدلالة، كما عدلنا في قوله فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ [٤] عن مدلول الواو و هو الجمعية إلى التخيير.
[١] فض الشيء فضا: فرقه فانفض، و في التنزيل لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ.
[١] سورة المائدة: ٩٥.
[٢] سورة المائدة: ٩٥.
[٣] الكافي ٤- ٣٨٧، التهذيب ٥- ٣٤١، الوسائل ٩- ١٨٣.
[٤] سورة النساء: ٣.