التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٢٧
و هل يسقط الهدى لو شرط حله حيث حبسه؟ (١) فيه قولان، أظهرهما:
أنه لا يسقط.
و فائدة الاشتراط جواز التحلل من غير توقع.
و في أجزاء هدي السياق عن هدى التحلل قولان، أشبههما:
أنه يجزئ. (٢)
غير المحصر. و قال الشيخ و أتباعه و المصنف و العلامة بالوجوب.
و احتج على ذلك بعض الفقهاء من تلامذة المصنف بأن الهدي وجب بالإحرام و لا دليل على سقوطه عن المصدود، و بأن النبي «ص» لما صده المشركون بالحديبية نحر و أحل و رجع الى المدينة و قال: خذوا عني مناسككم. فتجب متابعته.
و فيه نظر، لان كون الإحرام موجبا للهدي مطلقا ممنوع و الا لوجب الهدي على من فاته الحج و يحلل بعمرة، و نحر النبي «ص» الهدي لا يدل على وجوبه الا على قول من يجعل مجرد فعله دليلا على الوجوب، و هو خلاف الفتوى.
و قوله «خذوا عني مناسككم» لا يفيد وجوب الأخذ بكل ما فعله و الا لزم نفي الاستحباب و انحصار المناسك كلها في الوجوب. و هو ممنوع، فإذا الأولى التمسك في الوجوب بالإجماع فإن الإجماع انعقد على وجوبه و خلاف الواحد غير قادح.
قوله: و هل يسقط الهدى لو شرط حله حيث حبسه- الى آخره
[١] تقدم القول في ذلك و أن الحق عدم السقوط.
قوله: و في أجزاء هدي السياق عن هدى التحلل قولان أشبههما انه يجزى
[٢] قال ابنا بابويه بعدم الاجزاء و قواه العجلي، و قال الشيخ و اتباعه بالاجزاء