التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٢٠
و من المكروهات: المجاورة بمكة، (١) و الحج على الإبل الجلالة و منع دور مكة من السكنى، و أن يرفع بناء فوق الكعبة.
و الطواف للمجاور بمكة أفضل من الصلاة و للمقيم بالعكس.
[اللواحق أربعة]
و اللواحق أربعة:-
[الأول من أحدث و لجأ إلى الحرم]
(الأول) من أحدث و لجأ إلى الحرم لم يقم عليه حد بجنايته و لا تعزير، و يضيق عليه في المطعم و المشرب ليخرج. و لو أحدث في الحرم قوبل بما تقتضيه جنايته.
عند أكثر المفسرين، و ادعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع. و أما الكبرى فبالإجماع و لرواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام حيث سأله عن معنى الآية فقال: انه التكبير في أيام التشريق [١].
[٢]- ان القول بالوجوب أحوط.
و أجيب عن الأول بأن المندوب مراد فيدخل في الفرض، و لا نسلم أنه غاية في الذبح الواجب، بل ظاهره أنه غاية في التسخير لأنه أقرب. و لو سلم منعنا أنه المعهود، لجواز أن يراد به معنى التعظيم للأمر المسخر.
و عن الثاني بالحمل على الندب توفيقا بينه و بين غيره.
و عن الثالث بمعارضته بأصالة البراءة، و بأنه لا مع الاعتقاد لا يفيد و معه قد لا يطابق فيكون خطأ.
قوله: و من المكروهات المجاورة بمكة
[١] هنا سؤال: مكة أشرف البقاع لتظافر الروايات بذلك فلا يناسب كراهة المجاورة بها.
[١] الكافي ٤- ٥١٦.