التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٠٥
و يتطوع بثلاثمائة و ستين طوافا، فان لم يتمكن جعل العدة أشواطا. (١)
أو خبث أو دخول البيت أو صلاة فريضة أو نافلة أو حاجة له أو لغيره أو لا بل انما يباح ذلك بعد كمال الأربع.
و انما قلنا بالبطلان في الأول لأصالة وجوب إكمال العمل، و لقوله وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [١]، خرج من ذلك ما وقع الإجماع على جوازه فيبقى الباقي على أصله.
فروع:
(الأول) إذا عاد بنى من موضع قطعه، فلو شك فيه أخذ بالاحتياط.
(الثاني) لو بدا من الركن و كان القطع بعد مجاوزته قيل جاز، و كذا لو استأنف من رأس استنادا إلى رواية ذكرها الصدوق. و الاولى عدمه، بل يبني من موضع قطعه و الا لزم الزيادة عمدا و هي مبطلة في الفريضة.
(الثالث) هذه الموالاة واجبة في طواف الفريضة، أعم من أن يكون وجوبه تبعا للنسك أو باستقلاله، أما النافلة فيبني فيها مطلقا.
قوله: و يتطوع بثلاثمائة و ستين طوافا فان لم يتمكن جعل العدة أشواطا
[١] هكذا رواه الكليني و الشيخ في التهذيب عن معاوية بن عمار [٢] و أبي بصير [٣] عن الصادق عليه السلام.
أورد بعض المتأخرين أحد الأمرين لازم، اما كون الطواف ثلاثة أشواط
[٣] التهذيب ٥- ٤٧١ بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: يستحب أن يطاف بالبيت عدد أيام السنة كل أسبوع لسبعة أيام فذلك اثنان و خمسون أسبوعا.
[١] سورة محمد: ٣٣.
[٢] الكافي ٤- ٤٢٩، التهذيب ٥- ٤٧١، الفقيه ٢- ٢٥٥.