التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩٤
و لو صام الثلاثة في الحج ثم وجد الهدى لم يجب، لكنه أفضل. (١)
و لا يشترط في صوم السبعة التتابع. (٢)
و لو أقام بمكة انتظر أقل الأمرين من وصوله إلى اهله و مضى شهر.
نعم يستحب تأخير صومها الى السابع فيبتدئ به و ينتهي بالتاسع.
(الثاني) نقل ابن إدريس أنه لا يجوز صومها قبل السابع و تالييه.
(الثالث) جوز بعض الفقهاء صومها في إحرام العمرة، و هو بناء على وجوب الصوم بالعمرة. و ينافيه ما يأتي من قول الشيخ.
(الرابع) قال في الخلاف: لا يجب الهدي قبل إحرام الحج بلا خلاف و يجوز الصوم قبل إحرام الحج. و فيه اشكال من حيث كونه تقديما للواجب على وقته فهو تقديم المسبب على سببه.
و لعل الشيخ يجعله كالزكاة المعجلة، فإنه يجوز تقديمها على حولان الحول.
قوله: و لو صام الثلاثة في الحج ثم وجد الهدى لم يجب لكنه أفضل
[١] هنا تفصيل، و هو اما أن يجده بعد صوم الثلاثة أو في أثناء صومه، فان كان الأول لم يجب عليه الهدي بل يستحب، و ان كان الثاني فاما ان يجده في وقت الذبح أو بعده، فان كان الثاني فكالأول، و ان كان الأول- كما لو صام الثامن و التاسع ثم وجد الهدي في العاشر- فيحتمل عدم وجوبه، لانه بشروعه فيها آت بها و هو بدل مشروع، فلو لم يسقط التعبد به لم تكن الثلاثة بدلا. هذا خلف و يحتمل وجوبه، لأنه مأمور بالذبح في وقت و هو متمكن منه فيه فيجب.
و جواز تقديم الصوم انما كان بناء على ظنه، و قد تبين خطأه. و هذا أولى.
[٢] قوله: و لا يشترط في صوم السبعة التتابع لا خلاف في وجوب التتابع في الثلاثة الا أن يكون الثالث العيد. و اختلف في السبعة، فقال المفيد و ابن زهرة بوجوبه أيضا فيها قضية للعطف على الثلاثة