التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩٢
و قيل ينتقل فرضه الى الصوم. (١)
و مع فقد الثمن يلزمه الصوم، و هو ثلاثة أيام في الحج متواليات و سبعة في أهله.
(الثالثة) يشترط في القانع و المعتر الايمان و الفقر، و ان كان بائسا- و هو البالغ في الجهد- كان أفضل، لقوله وَ أَطْعِمُوا الْبٰائِسَ الْفَقِيرَ [١].
قوله: و قيل ينتقل فرضه الى الصوم
[١] الفاقد للهدي قسمان: فاقد للهدي و للثمن معا فهذا لا خلاف في انتقال فرضه الى الصوم، و فاقد له و واجد للثمن فهذا فيه خلاف.
قال الشيخان و ابن بابويه و المرتضى و التقي و القاضي و ابن حمزة و اختاره المصنف و العلامة و الشهيد ان كان مقيما و الا خلف ثمنه عند ثقة يذبحه عنه طول ذي الحجة، فإن طلع ذو الحجة و لم يوجد أخره إلى وجدانه في القابل. حجتهم أن واجد الثمن كواجد العين كما في العتق في الكفارة، و الانتقال مشروط بعدم الوجدان فلا يجوز الانتقال بدونه، و لما رواه حريز في الحسن عن الصادق عليه السلام في متمتع يجد الثمن و لا يجد الغنم؟ قال: يخلف الثمن عند بعض أهل مكة و يأمر من يشتري له و يذبح عنه و هو يجزى عنه، فان مضى ذو الحجة أخر ذلك الى قابل من ذي الحجة [٢].
و قال ابن إدريس الأظهر و الأصح أنه ينتقل فرضه الى الصوم لانه لا واسطة بين فقدان الهدي و وجوب الصوم في الآية، فمن أوجب الانتظار فقد أثبت الواسطة فيحتاج الى دليل. و برواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال:
[١] سورة الحج: ٢٨.
[٢] الكافي ٤- ٥٠٨، التهذيب ٥- ٣٧، الوسائل ١٠- ١٥٣.