التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩
و لموت البغل و الحمار ينزح كر، و كذا قال الثلاثة في الفرس و البقرة. (١)
إذا عرفت هذا فالتراوح التناوب، و اشتقاقه من الراحة. و في ذكر القوم اشعار بعدم أجزاء النساء منفردات و منضمات و ان جوزه في المعتبر، فان لفظ «القوم» يقال للرجال خاصة، قال اللّٰه تعالى لٰا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَ لٰا نِسٰاءٌ مِنْ نِسٰاءٍ [١].
و هنا فوائد:
(الأولى) اليوم هنا هو الشرعي من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب الحمرة المشرقية، و لا يجزي الليل و لا التلفيق. و لا فرق بين اليوم الطويل و القصير.
و يجب في جزء من الليل متقدما و متأخرا ليتحقق اليوم، لان ما لا يتم الواجب الا به واجب.
(الثانية) يجوز لهم الصلاة جماعة، و يقتصرون على الواجب و المندوب المعتاد.
و هل يجوز الأكل جماعة؟ قال الشهيد نعم، لانه مستثنى. و الأولى عندي عدمه لجواز حصوله حال الراحة و هو [٢] من تتمتها.
(الثالثة) لا يجوز الاقتصار على اثنين دائبين، و تجوز الزيادة على الأربعة لأنه من المفهوم الموافق، إذ لا يحصل معه كلال بخلاف الدائبين.
قوله: و لموت الحمار و البغل [ينزح] كر، و كذا قال الثلاثة في الفرس و البقرة
[١] أما الحمار و البغل فقال به ابنا بابويه و أتباعهما، لرواية عمرو بن سعيد بن
[١] سورة الحجرات: ١١.
[٢] في بعض النسخ: إذ هو.