التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٨٨
..........
بأن الأول حال الاختيار و الثاني حال الضرورة.
و فيه نظر، لانه ليس حمله على حال الضرورة أولى من حمله على الأضحية المندوبة، بل حمله على الأضحية أولى، لأن الأول مخالف للكتاب.
و أيضا ان الإحرام ملزوم لسائر الأفعال مع انعقاده، و من جملتها الإهداء.
و سقوط الواجب عن شخص بفعل غيره و قيام الجزء مقام الكل خلاف الأصل فيهما.
ان قلت: لم لا يمكن ذلك حال الضرورة.
قلت: مع النص على البدلية لا وجه للإمكان المذكور.
فوائد:
(الأولى) قول المصنف «في الواجب» أي في الحج الواجب، و ليس مراده الهدي الواجب: أما أولا فلركة العبارة، إذ البحث في الواجب. و أما ثانيا فلدخول ما وجب بنذر و شبهه فيه مع أنه لا قائل فيه بالاشتراك.
و مراده بقوله «و لا بأس به في الندب» أي في ندب الهدي بنفسه لا تبعية الحج كالاضاحي، لا الحج المندوب فإن الهدي فيه واجب كما قلناه. فعلى هذا التقدير يكون المراد بالحج الواجب أعم من أن يكون مبدؤه واجبا أو ندبا، و يكون الوصف للحج في قولنا «الحج الواجب» للتوضيح لا التخصيص.
(الثانية) الضمير في «به» يرجع الى مصدر يجزي، أي الاجزاء، كما في قوله تعالى اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ [١] أي العدل. أو مصدر «قيل» أي القول.
(الثالثة) المراد بالخوان قال الجوهري هو ما يؤكل عليه، و هو معرب.
[١] سورة المائدة: ٨.