التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٧٤
..........
و الأقوى الأول، لأنه أحوط، فتعارض الأصل و الدليل المذكور، خصوصا في قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الحاج أشعث أغبر. و هو خبر في معنى الأمر و النظر في المرآة ينافيه.
(الثالثة) لبس الخاتم للسنة جائز إجماعا، و أما للزينة فالمشهور المنع منه و لا أعرف القائل بعدمه.
(الرابعة) لبس المرأة الحلي اما أن يكون للزينة فحرام قطعا، و أما لا لها فمع عدم اعتياده فكذلك و مع اعتياده يحرم إظهاره للزوج، و أما مع عدم إظهاره يكون جائزا بل مستحبا، لما ورد من كراهة صلاتها عطلاء. و لم أقف على خلاف في هذا التفصيل لأحكيه.
(الخامسة) الحجامة و ما في معناها من الفصد و ادماء الجسد و الحك و السواك على وجه يدميان اما أن يكون لضرورة فجائز ذلك كله إجماعا، لما ورد أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم احتجم حال إحرامه [١]. و كذا ابن عباس.
و اما أن لا يكون لها فقال الشيخ في النهاية و المفيد و المرتضى و التقي و اتباعهم بالتحريم، و اختاره العلامة لرواية الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام المحرم يحتجم؟ قال: لا، الا أن يخاف على نفسه التلف و لا يستطيع الصلاة [٢].
و قال الشيخ في الخلاف و ابن حمزة بالكراهية، و اختاره المصنف للأصل و لرواية حريز عن الصادق عليه السلام: لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر [٣].
و الأقوى الأول، و الأصل معارض بالرواية و الاحتياط، و رواية حريز محمولة على الضرورة.
[١] سنن الترمذي ٣- ١٩٨، سنن أبي داود ٢- ١٦٧، سنن ابن ماجة ٢- ١٠٢٩.
[٢] التهذيب ٥- ٣٠٦.
[٣] التهذيب ٥- ٣٠٦، الفقيه ٢- ٢٢٢، و فيه «أو يقلع الشعر».