التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٧
و الدماء الثلاثة. (١)
[١] هذه الأربعة عند المصنف فيها توقف، و لذلك نسبها إلى القائل، و يمكن أن يحتج لذلك:
أما المسكرات فبقوله عليه السلام: كل مسكر خمر [١]، و قول الكاظم عليه السلام: كل ما عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر [٢].
لكنه ليس صريحا في الدعوى، لان نسبة شيء بشيء مطلق لا يدل على الاتحاد من كل وجه بل من الوجه المراد من المشبه به، كقولنا «زيد الأسد» أي مشبه في الشجاعة لا مطلقا. و المراد من الخمر الشرب، فيكون التشبيه مقصورا عليه.
و أما الفقاع فلقول الصادق و الرضا عليهما السلام: الفقاع خمر [٣]. و الكلام فيه كالأول.
و أما المني فلا دليل عليه سوى أن يقال: ان ما لا تقدير له شرعا يجب فيه نزح الجميع للاحتياط و لئلا يلزم التحكم في نزح البعض دون البعض.
و فيه نظر، لجواز أن يقال: لا ينزح شيء لأصالة البراءة السالمة عن المعارض.
أو نقول: ينزح أربعون لرواية ادعى الشيخ [٤] وجودها، و هو قولهم «ينزح منها أربعون ان كانت مبخرة» بضم الميم و سكون الباء و كسر الخاء و معناها المنتنة و يروى بفتح الميم و الخاء أي موضع النتن.
[١] البحار ٦٦- ٤٨٧ نقلا عن دلائل الطبري ٤٩٥ عن الدعائم، الكافي ٦- ٤٠٨، التهذيب ٩- ١١١، معاني الأخبار: ٢٢٤.
[٢] التهذيب ٩- ١١٢، الكافي ٦- ٤١٢.
[٣] التهذيب ١- ٢٨٢.
[٤] المبسوط ١- ١٢.