التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦٨
..........
إلى مزاج المستعمل له غير الرياحين.
(الثانية) التحريم لا يختص بالشم بل لمطلق التطيب، و كذا لا يختص بالجامد بل يعم المائع و غيره.
(الثالثة) الورس قيل انه نبت أحمر شبيه الزعفران المسحوق يوجد على قشور شجرة ينحت منها. و قال الجوهري: هو نبت أصفر يكون باليمن يتخذ منه الحمرة للوجه [١].
(الرابعة) حرم المفيد و العلامة في المختلف شم الرياحين، و هو ظاهر كلام ابن الجنيد الا نبت الحرم كالشيح [٢] و الخزامي و الإذخر و القيصوم لانه نوع ترفه، و للاحتياط و لان معنى الطيب موجود فيه، و هو علة التحريم بالمناسبة و الدوران، فيثبت التحريم هنا.
و برواية حريز المتقدمة فإنه يقول في آخرها: و لا الريحان و لا يتلذذ، و من ابتلي بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه من الطعام.
و برواية ابن أبي عمير صحيحا عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن التفاح و الأترج و النبق و ما طاب ريحه. فقال: تمسك عن شمه و تأكله [٢].
و صرح الشيخ في النهاية و تبعه ابن إدريس بكراهة الرياحين للأصل،
[٢] الشيح: نبات معروف أنواعه كثيرة كلها طيب الرائحة.
الخزامي بألف التأنيث كحبارى: نبات بري. قال الفارابي: هو خيري البر، قال الأزهري: لها نور كنور البنفسج. و الإذخر بكسر الهمزة و الخاء: نبات معروف عريض الأوراق طيب الرائحة. و القيصوم: نبات بري معروف.
[١] في بعض النسخ: الغمرة.
[٣] الفقيه ٢- ٢٢٥، الكافي ٤- ٣٥٦، التهذيب ٥- ٣٠٥ في الأخير: فقال «يمسك على شمه و يأكله».