التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦٤
[الثانية إذا أحرم الولي بالصبي فعل به ما يلزم المحرم]
(الثانية) إذا أحرم الولي بالصبي فعل به ما يلزم المحرم، و جنبه ما يتجنبه المحرم، و كل ما يعجز عنه يتولاه الولي.
و لو فعل ما يوجب الكفارة ضمن عنه.
و لو كان مميزا جاز إلزامه بالصوم عن الهدى، و لو عجز صام الولي عنه.
و هو أقوى، لعموم «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان» [١] فلا اثم و لا كفارة، لكن الحمل على الاستحباب أولى جمعا بين الرواية و الدليل.
و أما العامد فقال ببطلان متعته الشيخ للرواية المذكورة، و قال ابن إدريس يبطل ذلك الإحرام للنهي عنه و يبقى على الإحرام الأول لعدم تحلله منه و لا تبطل متعته.
و رد عليه بعض الفضلاء بأن الإخلال بالتقصير متعمدا مبطل للعمرة، فلا يلزم إدخال الحج على العمرة حتى يكون إحراما منهيا عنه.
و فيه نظر: أما الأول فلأنه انما يبطل العمرة لو وجب التقصير على الفور عقيب السعي بلا فصل و هو في موضع المنع، و أما الثاني فلما قلنا من بقاء حكم العمرة فيتحقق الإدخال المنهي عنه. و قول ابن إدريس لا يخلو من قوة.
(فائدة:) على قول الشيخ هنا فرعان:
(الأول) مع بطلان متعته تصير حجته مفردة إجماعا ممن قال ببطلان عمرته.
(الثاني) على تقدير أن تصير حجته مفردة هل تقع مجزية عن حجة الإسلام أم لا؟ يحتمل الاجزاء لعدم الأمر بالإعادة، فلو وجبت لتأخر البيان عن وقت الحاجة أو الخطاب. و الاولى عدم الاجزاء، إذ فرضه التمتع و لا ضرورة هنا
[١] الخصال ٢- ١٨٤، العوالي ١- ٢٣٢، البحار ٥- ٣٠٣.