التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٩
و لو عقد إحرامه و لم يلب لم يلزمه كفارة (١) بما يفعله.
و الأخرس يجزئه تحريك لسانه و الإشارة بيده.
[الثالث لبس ثوبي الإحرام]
(الثالث) لبس ثوبي الإحرام، و هما واجبان.
و المعتبر ما يصح الصلاة فيه للرجل. (٢)
(الثانية) التلبية اما من «ألب بالمكان» إذا قام به، فمعناها حينئذ اقامة على طاعتك بعد اقامة و اقامة على اعتقاد توحيدك بعد إقامة، أو من قولهم «داري تلب دار فلان» أي تقابلها، فمعناها حينئذ أقابلك بالطاعة و التوحيد بعد مقابلة. و على التقديرين هو مصدر مثنى لفظا مفيد للتكثير معنى.
(الثالثة) إضافة «ان الحمد و النعمة لك و الملك» في كسر ان و فتحها وجهان جائزان غير أن الكسر أجود استعمالا، و كذلك قال بعض أهل اللغة من كسر فقد عم و من فتح فقد خص. و بيان ذلك: أن مع الفتح يقدر حرف الجر، أي لأن الحمد و النعمة لك، فيفيد حصول التلبية لهذا الغرض، و هو نوع خصوص و مع الكسر يفيد ابتداء جملة غير مقيدة بحال، فيفيد عموما.
قوله: و لو عقد إحرامه و لم يلب لم يلزمه كفارة
[١] لفظ «العقد» هنا مجاز، إذ معناه استحضار النية بالقلب من غير تلفظ بالتلبية. و أما الحقيقي فلا يكون الا بتمام التلبية المقارن للنية، سواء قلنا ان التلبية ركن أو شرط.
قوله: و المعتبر ما يصح فيه الصلاة للرجال
[٢] في هذه العبارة فوائد:
(الاولى) ان تقدير الكلام المعتبر وجوب ليس ما يصح فيه الصلاة للرجال و هو عام شامل للرجل و المرأة، و لذلك قال فيما بعد: و في جواز لبس الحرير