التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٨
و ما زاد على ذلك مستحب.
أحوط و العمل به مبرئ للذمة يقينا، فالقول بوجوبه أولى لاشتهاره عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم و الأئمة عليهم السلام.
و المصنف لما لم يجد له دليلا ناصا على وجوب الإضافة سوى رواية معاوية ابن عمار المحتملة لعدم الوجوب نسبه الى قائله، و اعتمد فيما اختاره على رواية ابن عمار عن الصادق عليه السلام صحيحا قال: التلبية أن تقول «لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك». الى قال: فان تركت بعض هذه فلا يضرك غير أن تمامها أفضل [١].
و اعلم أنه لا بد لك من التلبيات الأربع التي هي في أول الكلام، و هي التوحيد و بها أتى المرسلون.
و هنا فوائد:
(الأولى) هل التلبية ركن أم لا؟ قال في النهاية و المرتضى و القاضي و ابن حمزة بالأول، و اختاره العلامة. و قال في المبسوط و الجمل و سلار و العجلي و التقي ليست ركنا.
احتج العلامة على الأول بقول الصادق عليه السلام كما تقدم: فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم. و تعليق الحكم على الوصف دليل العلية، فعدمه يدل على عدم الإحرام، و عدمه عمدا مبطل و لا نعني بالركن الا ذلك. و لانه ذكر واجب في عبادة واجبة افتتحت به فكان ركنا كتكبيرة الإحرام في الصلاة.
و فيه نظر: أما الرواية فلعدم دلالتها على الركنية لجواز الشرطية، و الفرق حاصل بينهما. و أما الثاني فلأنه قياس فلا يقوم حجة عندنا.
[١] التهذيب ٥- ٩١، الكافي ٤- ٣٣٥، الوسائل ٩- ٥٣.