التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٦
و اما القارن فله أن يعقد بها أو بالإشعار أو التقليد على الأظهر. (١)
ذهنيا.
و هنا فروع:
(الأول) لا يجب الترتيب بين الجنس و النوع و ان وجب في التعريفات تقديم الأعم لحصول التميز و لو بوجه ما الحاصل بتقديم الأخص.
(الثاني) يجب العلم بهذه الأمور قبل الشروع و الا لم يتم إحرامه و لم ينعقد و العلم بها تصور و تصديق: أما التصور فلمفهوماتها المذكورة، و أما التصديق فالاذعان و الاعتقاد لوجوب الواجب و ندب المندوب استدلالا من المجتهد و تقليدا من غيره له بواسطة أو وسائط كما تقدم.
(الثالث) يجب حصول النية بالقلب كما تقدم، سواء ضم اللفظ أو لا، و سواء كان اللفظ موافقا للقلب أو لا، بل العبرة بالقلب و لهذا قال المصنف: و لو نوى نوعا و نطق بغيره فالمعتبر النية. و خص المصنف ذكر النوع دون ذكر الجنس لانه قلما يغلط فيه.
(الرابع) يختص الإحرام من بين العبادات أنه لا يشترط في صحته استدامة النية حكما، للنص على أنه لو رفض إحرامه لم يبطل و وجب الإتيان بالأفعال و صح النسك و أجزأه.
قوله: اما القارن فله ان يعقد بها أو بالإشعار أو التقليد على الأظهر
[١] لا خلاف في أن المتمتع و المفرد لا ينعقد إحرامهما إلا بالتلبية. و اختلف في القارن: فقال المرتضى أيضا كذلك للإجماع على دخوله في الإحرام معها بخلافه مع عدمها، و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: أتاني جبرئيل عليه السلام فقال مر أصحابك بأن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعائر اللّٰه [١]. و قال الشيخ و ابن
[١] انظر سنن أبي داود ٣- ١٦٣، سنن الترمذي ٣- ١٩١، سنن ابن ماجة ٢- ٩٧٥