التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٥
[أما الكيفية فتشتمل الواجب و الندب]
و أما الكيفية: فتشتمل الواجب و الندب.
[الواجب ثلاثة]
و الواجب ثلاثة
[النية]
: النية (١) و هي أن يقصد بقلبه الى الجنس من الحج أو العمرة، و النوع من التمتع أو غيره، و الصفة من واجب أو غيره، و حجة الإسلام أو غيرها.
و لو نوى نوعا و نطق بغيره، فالمعتبر النية.
[الثاني التلبيات الأربع]
(الثاني) التلبيات الأربع، و لا ينعقد الإحرام للمفرد و المتمتع الا بها.
و له نظير، و هو تقديم غسل الجمعة يوم الخميس لمن خاف العوز في الوقت.
قوله: و أما الكيفية. إلى قوله: فالواجب ثلاثة النية- الى آخره
[١] حيث أن النية وضعت لتميز الافعال المشتركة في مطلق الفعلية وجب أن يحصل فيها كل ما يحصل به التمييز، فيجب هنا قصد أمور ثلاثة:
(الأول) الجنس. كالحج أو العمرة و كانا جنسين لمقوليتهما على مختلفات بالحقيقة شرعا، إذ الحج مقول على التمتع و هو ما تتقدم عمرته، و على الافراد و القران و هو ما تتأخر عمرتهما، فهي مختلفات حقيقة حينئذ. و كذلك العمرة تقال على المفردة و المتمتع بها. و سيأتي بيان وجه اختلافهما.
(الثاني) النوع. كالتمتع و الافراد و القران و كانت أنواعا لاتفاق افرادها، لوجود الإحرام و الطواف و السعي و غيرها في كل واحد منها.
(الثالث) الصنف. و قد عبر المصنف عنه بالصفة لكون الصنف عندهم هو النوع المقيد بأعراض كلية كالتركي و الزنجي لصنفين من أصناف الإنسان. و هنا حقيقة التمتع مثلا موجودة في الواجب و الندب، و الواجب اما للإسلام أو للنذر أو العهد أو اليمين فإنما يختلف حينئذ بأعراض تتقيد بها الحقيقة، فتقييدها تمييزا