التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٣
[مقدماته]
و مقدماته كلها مستحبة.
و هي توفير شعر رأسه من أول ذي القعدة، إذا أراد التمتع، و يتأكد إذا أهل ذو الحجة، و تنظيف جسده، و قص اظافره، و الأخذ من شاربه، و ازالة الشعر عن جسده و إبطيه بالنورة، و لو كان مطليا أجزأه ما لم يمض خمسة عشر يوما، و الغسل.
و لو أكل أو لبس ما لا يجوز له أعاد غسله استحبابا.
(الاولى) الرمي قال في الجمل و التهذيب صريحا و القاضي و ابن الجنيد أنه مسنون، و هو ظاهر المبسوط و النهاية. و صرح سلار و التقي و السيد بالوجوب و اختاره العجلي و ادعى عليه إجماع الأمة، و حمل كلام الشيخ و اتباعه على أنه علم من السنة لا من الكتاب.
و تردد المصنف لما حكينا من الخلاف و جعل الوجوب أشبهه، لاحتمال قول الشيخ بتأويل العجلي، و لرواية عبد اللّٰه بن جبلة عن الصادق عليه السلام:
من تركه لا يحل له النساء و عليه الحج من قابل [١]. و هو آية الوجوب، و لطريقة الاحتياط و لنقل ابن إدريس الإجماع.
(الثانية) الحلق أو التقصير، قال في النهاية و الجمل بالاستحباب و اختاره العجلي، و قال المفيد و سلار بالوجوب، و هو ظاهر المبسوط و ابن بابويه في المقنع. و القاضي أوجب التقصير و ندب الحلق، و المصنف اختار الوجوب للاحتياط و لانه عليه السلام فعله و أمر به و قال: خذوا عني مناسككم. و الأمر للوجوب.
[١] التهذيب ٥- ٢٦٤.