التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥
..........
و لنقدم هنا مقدمة، و هي: ان كل ماء نجس فإنه يطهر بإلقاء كر عليه دفعة قليلا كان أو كثيرا بئرا كان أو غير بئر، فان لم يكن متغيرا فذاك كاف في طهارته.
و كذا ان كان متغيرا و زال التغير بذلك الإلقاء، و ان لم يزل فلا بد من إلقاء كر آخر فان زال فذاك و الا فآخر و هكذا.
و كذا حكم الإلقاء جريان النهر الى ذلك النجس أو وقوع الغيث ساكبا فيه و اتصاله بكر اتصال امتزاج تام، فان ذلك كله مطهر إجماعا.
و إذا لم يحصل شيء من الأربعة ففيه مسائل:
[١] الحمام و ما شابهه إذا جرت المادة على القليل النجس و شاعت فيه فان ذلك يطهره أيضا.
[٢] إذا تغير بعض النهر الجاري أو بعض الكثير الواقف و كان الباقي منه كرا فتموج النهر أو الكثير الواقف فزال بذلك التغير و استهلك فإنهما يطهرانه.
[٣] ماء البئر بالنزح كما يجيء.
و هذه الثلاثة أيضا إجماعية، و اختلف في مسائل:
[٤] لو تمم القليل حتى بلغ كرا. قال المرتضى و ابن إدريس و الشيخ في أحد قوليه يطهر لقوله عليه السلام: إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا. و قال الشيخ في قوله الآخر و المصنف و العلامة بعدمه استصحابا للحال الأول و لان كل جزء إذا لاقى نجسا ينجس، فالكل نجس. و المراد من الماء في الحديث الطاهر لأنه الأصل فيه.
[٥] إذا زال التغير من قبل نفسه أو بطول مكثه قيل يطهر، و الحق عدمه لأصالة بقاء ما كان [١].
و انظر الاستبصار ١- ٤٢، و فيه أيضا: زنبيل.
[١]) قال في المعتبر: إذا زال التغير من نفسه أو ممازجة ما يزيله كالتراب أو تصفيق