التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤٧
..........
و ذات عرق [١] لانه كان بها عرق من الماء أي قليل. يقال لمسجد الشجرة ذو الحليفة [٢] لأنه اجتمع فيه ناس و تحالفوا. و الجحفة [٣] كانت مدينة جحفها السيل، و عنهم عليهم السلام: نحن نسميها المهيعة [٤]. يقال يلملم [٥] و ألملم و هو ميقات أهل اليمن، و كأنه مأخوذ من اللمم و هو الجمع. قرن المنازل [٦] أورده ابن إدريس بفتح الراء و نسبه الى الجوهري فإنه قال هو ميقات أهل نجد، و منه أويس القرني و قال ابن سعيد بسكون الراء، و كذا أورده الصغاني في مجمع البحرين و رد على الجوهري قوله و قال ان أويسا منسوب إلى قبيلة.
[١] ذات عرق: جبل صغير أو قليل من الماء أو قرية خربت، و هو عن مكة نحو مرحلتين، و يقال هو من نجد الحجاز.
[٢] ذو الحليفة: ماء من مياه بنى جشم ثم سمى به الموضع، و هو ميقات أهل المدينة نحو مرحلة عنها، و يقال على ستة أميال.
[٣] و هي موضع على سبع مراحل من المدينة و ثلاث عن مكة و بينها و بين البحر ستة أميال، و قيل ميلان، و قيل منزل ما بين مكة و المدينة قريب من رابغ بين بدر و خليص.
قاله في المصباح. و انما سميت الجحفة لإجحاف السيل بها و بأهلها.
[٤] راجع التهذيب ٥- ٥٥، و فيه: و هي عندنا مكتوبة مهيعة. و هي بسكون الهاء و فتح البواقي يقال: ارض مهيعة مبسوطة. و الجحفة بها كانت تعرف فلما ذهب السيل بأهلها سميت جحفة و كانت بعد ذلك دارا لليهود، و لهذا دعا النبي عليها بنقل وباء المدينة إليها و منه يعلم جواز الدعاء على الكفار بالأمراض.
[٥] يقال: يلملم و ألملم و يرمرم، و هو على مرحلتين من مكة، و قال ياقوت: جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة، و الياء فيه بدل من الهمزة و ليست مزيدة، و قد أكثر من ذكره الشعراء فقال أبو دهبل:
فما نام من راع و لا ارتد سامر
من الحي حتى جاوزت بي الملما
[٦] قرن بالتحريك يقال للجبل الذي يقرن به البعير. قرن و القرن السيف و النبل، يقال رجل قارن إذا كانا معه، و هو جبل مشرف على عرفات على مرحلتين من مكة. و ما قاله الجوهري من أن أويس القرني منه اشتباه فإنه من بنى قرن بطن من مراد.