التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤٦
[المقدمة الرابعة في المواقيت]
المقدمة الرابعة: في المواقيت و هي ستة: (١) لأهل العراق «العقيق» و أفضله «المسلخ» و أوسطه «غمرة»
كل واحد منهما و مع الإدخال لا إتمام.
و يستثنى من ذلك صور: [١] حال الضرورة كنقل المتمتع العمرة الى الافراد، [٢] نقل المفرد الحج إلى المتعة كما تقدم، [٣] نقل من فاته الحج و سقطت عنه أفعاله إلى عمرة مفردة يتحلل بها.
و أطبق الجمهور على جواز إدخال الحج على العمرة، و أما إدخال العمرة على الحج بعد عقد نية الافراد لهم قولان: جوزه أبو حنيفة و هو أحد قولي الشافعي و قوله الآخر المنع.
قوله: و هي ستة
[١] فهذه وقتها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم و قال: هن لأهلهن و لمن مر بهن.
و هنا فوائد:
(الأولى) العقيق واد بظاهر المدينة، و كل مسيل شقه ماء السيل فوسعه فهو عقيق. و المسلح واحد المسالح، و هي المواضع العالية، كأنه مأخوذ من السلاح و هو ما شهر من آلة الحرب [١]. و سميت غمرة [٢] غمرة لزحمة الناس فيها
[١] في المجمع: و المسالح جمع مسلحة بفتح الميم، و هي الحدود و الأطراف من البلاد يرتب فيها أصحاب السلاح كالثغور يوقون العدو. و قيل: المسلخ بالخاء المعجمة و هو موضع النزع، لانه ينزع فيه الثياب للإحرام، فتكون التسمية حينئذ متأخرة عن وضعه ميقاتا.
[٢] غمرة بالغين المعجمة و الراء المهملة و الميم الساكنة: منهل من مناهل مكة، و هو فصل ما بين نجد و تهامة كما عن الأزهري.