التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤١
..........
و النسك المختص به هو الطواف حوله فناسب جواز تقديمه، و لرواية حماد صحيحا عن الصادق عليه السلام [١] و زرارة موثقا عن الباقر عليه السلام [٢].
و منعه العجلي مراعاة لوجوب الترتيب فيحرم التقديم. قلنا مع النقل لا تحريم (الثانية) قال الشيخ في المبسوط و النهاية إذا فرغا من الطواف لبيا لينعقد إحرامهما و الا حلا و بطلت حجتهما، لدلالة رواية معاوية حسنا عن الصادق عليه السلام [٣] و كذا رواه زرارة عن الباقر عليه السلام: من طاف بالبيت و بالصفا و المروة أحل أحب أو كره [٤]. و اختاره الشهيد.
و قال في التهذيب: يحل المفرد خاصة لو أخل بالتلبية، لرواية يونس بن يعقوب مرسلا عن الكاظم عليه السلام ما طاف بين هذين الحجرين الصفا و المروة أحد إلا أحل إلا سائق الهدي [٥].
و قال المفيد و المرتضى يحل القارن خاصة. و لم أجد لهما مستندا.
و قال المتأخرون لا يحل لأحدهما لو أحل بها لعدم قصدهما بالطواف التحلل و قال صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لكل امرئ ما نوى.
و استضعفه الشهيد بأنه ان أريد أن التحلل لا يكون بغير نية فهو ممنوع لقوله عليه السلام «أحب أو كره»، لان ما يجعله الشارع محللا أقوى مما يفعله العبد، و لهذا يخرج المصلي بالحدث و الكلام عمدا و ان نوى التحريم، و كذا الصائم يفطر بأحد المفطرات و ان نوى الصوم. و قوله «لا بأس به» لأنه أحوط، لأن ما ذكر من الروايات و ان دل على التحليل بالطواف الا أنه أعم من أن تكون معه
[١] الكافي ٤- ٤٥٩، الوسائل ٨- ٢٠٤.
[٢] الكافي ٤- ٤٥٩.
[٣] الكافي ٤- ٢٩٨، التهذيب ٥- ٤٤.
[٤] الكافي ٤- ٢٩٩، التهذيب ٥- ٤٤.
[٥] الكافي ٤- ٢٩٩، التهذيب ٥- ٤٤.