التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٩
و القارن كالمفرد، غير أنه يضم إلى إحرامه سياق الهدى.
و إذا لبى استحب له اشعار ما يسوقه من البدن بشق سنامه من الجانب الأيمن و يلطخ صفحته بالدم، و لو كانت بدنا دخل بينها و أشعرها يمينا و شمالا.
و التقليد أن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه، و الغنم تقلد لا غير.
(الاولى) قبل الشروع في الفرض العيني. فقال الشيخ في النهاية و الحسن و القميان و العجلي و العلامة و المصنف بالمنع، لقوله تعالى ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ، و الإشارة إلى التمتع و يفهم منه المطلوب.
و دلالة المفهوم و ان كانت ضعيفة لكن أئمتنا عليهم السلام احتجوا بها كما في رواية الحلبي و أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال: ليس لأهل مكة متعة لقوله تعالى ذٰلِكَ لِمَنْ الآية [١]. و مثله رواية علي بن جعفر عن أخيه [٢]، و قولهم حجة.
و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف بالجواز لوجوه:
[٣] ان التمتع أفضل، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي [٤]. و لا تتحقق المفاضلة في حق من ليس من حاضري مكة، لعدم جواز غير التمتع له إجماعا، فيكون في حق حاضريها و ذلك يستلزم المطلوب.
[٥] أن المتمتع يأتي بصورة الإفراد الذي هو فرضه و زيادة غير منافية،
[١] التهذيب ٥- ٣٢، و الآية في سورة البقرة: ١٩٦.
[٢] التهذيب ٥- ٣٢.
[٣] كنز العمال ٣- ٤٦.