التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٤
وجه آخر. (١)
[المقدمة الثالثة في أنواع الحج]
المقدمة الثالثة: في أنواع الحج، و هي ثلاثة: تمتع، و قران و افراد. (٢)
فالمتمتع هو الذي يقدم عمرته أمام حجه ناويا بها التمتع، ثم ينشئ إحراما آخر بالحج من مكة.
و هذا فرض من ليس حاضري مكة.
[١] الأول قول الشيخ، لرواية ضريس بن أعين عن الباقر عليه السلام [١].
و الوجه المشار اليه هو أن تكون الحجتان معا من الأصل تساويهما في شغل الذمة و كون كل منهما دينا فيكون من الأصل، و هو اختيار ابن إدريس. و هو الحق.
قوله: و هي ثلاثة تمتع و قرآن و افراد
[٢] وجه الحصر أن الحاج اما أن يقدم عمرته أو يؤخرها:
و الأول التمتع و يسمى به لان التمتع لغة الانتفاع، و منه «يأكلون و يتمتعون» و هذا حيث أنه يحل عقيب العمرة بحيث ينتفع بأشياء كانت محرمة عليه كان حريا باسم التمتع. و الثاني- اما أن يقرن بإحرامه سياق هدي أو لا، و الأول القران. هذا على المشهور و المختار عندنا من تفسير القران، و عند ابن أبي عقيل منا و الشافعية هو أن يعقد بإحرام واحد حجا و عمرة من نوع واحد بوجه واحد من شخص واحد. و تسميته بالقرآن على التفسيرين ظاهر و الثاني الافراد و على التفسير الآخر للقرآن هو ما خالفه و لو بانتفاء أحد القيود.
[١] الفقيه ٢- ٢٦٣، التهذيب ٥- ٤٠٦، الوسائل ٨- ٥١.