التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣
و في نجاسة البئر بالملاقاة قولان، أظهرهما التنجيس. (١)
(الخامسة) ضبطه بالوزن اما بالدراهم فمائة ألف درهم و خمسون ألف درهم و ستة آلاف درهم، و اما بالمثاقيل فمائة ألف مثقال و تسعة آلاف مثقال و مائتا مثقال. و انما احتجنا الى ذلك لان الرطل اختلف في الاستعمال زيادة و نقيصة، فاحتجنا الى ضبطه بما لا يختلف.
قوله: و في نجاسة البئر بالملاقاة قولان أظهرهما التنجيس
[١] قيل البئر مجمع ماء نابع من الأرض لا يتعداها غالبا و لا يخرج من مسماها عرفا.
و في الكلام حذف تقديره «نجاسة ماء البئر»، و قد تقدم كونه ينجس بانفعاله بالنجاسة.
و اختلف في نجاسته بمجرد الملاقاة من غير انفعال، فقال الثلاثة و ابن إدريس [١]: ينجس لتظاهر الفتوى بالنزح عند ملاقاة النجاسة له من الصحابة و من أهل البيت «ع» بطريقي السنة و الأصحاب، و لقول الكاظم عليه السلام حين سئل عن ذلك فقال: يجزيك أن تنزح منها دلاء فان ذلك يطهرها إن شاء اللّٰه [١].
[١] قال الشيخ في النهاية ص ٦: و أما مياه الآبار فإنها تنجس بكل ما يقع فيها من النجاسات و لا يجوز استعمالها قبل تطهيرها.
و قال المفيد في المقنعة ص ٩: فأما ان كان في بئر أو حوض أو إناء فإنه يفسد بسائر ما يموت فيه من ذوات الأنفس السائلة و بجميع ما يلاقيه من النجاسات و لا يجوز التطهير به حتى يطهر.
و قال ابن إدريس في السرائر ص ٩: و أما مياه الآبار فإنها تنجس بما يقع فيها من سائر النجاسات قليلا كان الماء أو كثيرا غيرت النجاسة الواقعة فيها أحد أوصاف الماء أو لم تغيره بغير خلاف بين أصحابنا.
[٢] التهذيب ١- ٢٣٧، الاستبصار ١- ٣٧.