التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٧
و يأتي النائب بالنوع المشترط، و قيل يجوز أن يعدل الى التمتع، و لا يعدل عنه. (١)
الأول بالاتفاق فيبقى الباقي على أصله. و لأن الأصيل لا يكتفى فيه بالإحرام، لرواية بريد بن معاوية عن الصادق عليه السلام [١] فكذا النائب.
و قال ابن إدريس يكفي الإحرام في الأصيل و النائب، و به قال الشيخ في الخلاف. و هو ضعيف، لما قلناه.
ثم انه على تقدير دخول الحرم لا يستعاد الأجرة قطعا، و أما مع عدم دخول الحرم فقال الشيخ يحتمل استعادة الأجرة، لأن الإجارة وقعت على أفعال الحج و لم يفعل شيئا منها. و الأقوى استحقاقه الأجرة لقطع المسافة، لأن الإجارة وقعت على قطع المسافة كما وقعت على أفعال الحج، و يستعاد الباقي.
قوله: و يأتي النائب بالنوع المشترط، و قيل يجوز ان يعدل الى التمتع و لا يعدل عنه
[١] أما وجوب إتيانه بالنوع المشترط فللأصل، و أما القائل بجواز العدول الى التمتع فهو الشيخ، لرواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام [٢].
قال ابن إدريس هذا صحيح إذا كان المنوب قد حج حجة الإسلام لا مطلقا فان من كان فرضه أحد الأنواع الثلاثة لا يجوز له العدول الى غيره و ان كان أفضل في نفسه، فكذا النائب لا يعدل الى غيره.
و قال العلامة: ان كان المستأجر عنه قد لزمه القران أو الافراد اما لكونه مكيا أو للنذر فلا يجوز العدول الى التمتع، لانه استؤجر لإبراء ذمة المستأجر
[١] الكافي ٤- ٢٧٦، الفقيه ٢- ٢٦٩، التهذيب ٥- ٤٠٧، الوسائل ٨- ٤٧.
[٢] الكافي ٤- ٣٠٧، الفقيه ٢- ٢٦١، التهذيب ٥- ٤١٥، الوسائل ٨- ١٢٨.