التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٣
..........
الثاني- الاستحباب، لان نذر المشي ينصرف الى ما يصح المشي فيه فيكون موضع العبور مستثنى بالعادة.
و الاحتمال الأول أولى: أما أولا فلصيغة الأمر و هي حقيقة في الوجوب، و أما ثانيا فلقربه من قصد الناذر.
(الثانية) هذا الناذر للمشي لو ركب مختارا جميع الطريق قضاه لإخلاله بصفة النذر، و لو ركب في البعض قال الشيخ في المبسوط قضاه و مشى مقدار ما ركب، و قال ابن إدريس قضاه ماشيا جميع الطريق و الا لزم الإخلال بالصفة المنذورة فيحتاج الى حج آخر ماشيا، و اختاره المصنف في الشرائع.
و قال العلامة: ان كان الحج مشروطا بوقت معين وجب عليه القضاء و الكفارة و ان كان غير مشروط بوقت معين وجب الاستيناف ماشيا.
أقول: و يظهر لي أنه مع تعين الوقت لو أخل بالمشي كل الطريق أو بعضه أجزأه الحج و لم يحتج الى القضاء، لأنه إذا نذر الحج ماشيا في وقت معين وجب عليه شيئان الحج و المشي، و ليس المشي جزء من الحج و لا شرطا في صحته شرعا، فمع الإخلال به لا يبطل الحج. نعم يجب عليه الكفارة لخلف النذر.
(الثالثة) لو عجز عن المشي سقط وجوبه إجماعا، و هل يحتاج الى سياق هدي جبرا؟ قال الشيخ نعم، لرواية ذريح عن الصادق عليه السلام [١]، و مثله رواية الحلبي عنه عليه السلام [٢]. و قال المفيد لا لسقوطه بالعجز فلا اثم. و هو أولى و يحمل السياق في الرواية على الندب.
و أما ابن إدريس ففصل و قال: ان كان معينا بسنة سقط الوجوب لعجزه و ان
[١] التهذيب ٥- ٤٠٣، الوسائل ٨- ٦٠.
[٢] الوسائل ٨- ٦٠، التهذيب ٨- ٣١٥.