التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢
..........
وقع بالمدينة.
و ما قاله الشيخان أقرب.
و هنا فوائد:
(الاولى) انه لا فرق في ذلك بين كونه غديرا أو قليبا أو حوضا أو آنية، خلافا للمفيد و سلار، فإنهما جعلا الانية كالقليل في الانفعال بالملاقاة و ان كان ماؤها كرا [١]، و الباقون على خلافه لعموم الحديث المقدم.
(الثانية) يشترط فيه الميعان لعدم صدق الماء عرفا على الجامد، فالقطعة من الجمد لو لاقاها نجاسة ينجس ظاهرها خاصة سواء كانت كرا أو أقل، و طهرها بكشط [٢] الملاقي أو غوصها في الكثير أو ملاقاته.
(الثالثة) التقدير المذكور تحقيق لا تقريب، سواء كان بالمساحة أو الوزن.
(الرابعة) ضبطه بالمساحة أن يكون كمية اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان شبر، لان ضرب الطول في العرض حاصله اثنا عشر شبرا و ربع شبر، و ضرب العمق في ذلك حاصله ما ذكرناه، إذ الثلاثة في اثني عشر ستة و ثلاثون و النصف في اثني عشر ستة و الثلاثة في الربع ستة أثمان و النصف في الربع ثمن.
[١] قال الشيخ المفيد في «المقنعة» متن التهذيب ص ٢١٧: و إذا وقع في الماء الراكد شيء من النجاسات و كان كرا- و قدره ألف و مائتا رطل بالبغدادي- و ما زاد على ذلك لم ينجسه شيء الا أن يتغير به كما ذكرناه في المياه الجارية.
هذا إذا كان الماء في غدير أو قليب، فأما إذا كان في بئر أو حوض أو إناء فإنه يفسد بسائر ما يموت فيه من ذوات الأنفس السائلة و بجميع ما يلاقيه من النجاسات و لا يجوز التطهر به حتى يطهر، و ان كان الماء في الغدران و قلبان دون ألف رطل و مائتي رطل جرى مجرى مياه الآبار و الحياض التي يفسدها ما وقع فيها من النجاسات و لم يجز الطهارة به.
[٢] الكشط: رفعك شيئا عن شيء قد غشاه. و إِذَا السَّمٰاءُ كُشِطَتْ أى قلعت كما يقلع السقف.