التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤١٨
و إذا استقر الحج فأهمل، قضى عنه من أصل تركته، و لو لم يخلف سوى الأجرة قضى عنه من أقرب الأماكن. و قيل من بلده مع السعة. (١)
و من وجب عليه الحج لا يحج تطوعا.
و لا تحج المرأة ندبا إلا بإذن زوجها، و لا يشترط اذنه في الواجب.
و جواب حجة الشيخ ظاهر، فان منطوقها أنه عليه السلام أنكر كون مئونة العيال يجعل في الاستطاعة، هو أن المئونة ليست شرطا، و نحن لا نقول بذلك بل نقول بزائد على المئونة.
و ربما زاد المفيد في الرواية: ثم يرجع فيسأل الناس بكفه. فيكون ظاهرا في اشتراط الرجوع الى كفاية.
و هذا ليس بشيء، بل إنكار لعدم اشتراط الاستطاعة الايابية التي ذكرنا الخلاف فيها مع الشافعي، إذ الرجوع صريح فيها.
هذا مع أن هذه الرواية قاصرة عن معارضة القرآن و الاخبار الصحيحة المصرحة بعدم اشتراط الرجوع الى كفاية.
قوله: و إذا استقر الحج فأهمل قضى عنه من أصل تركته، و لو لم يخلف سوى الأجرة قضى عنه من أقرب الأماكن، و قيل من بلده مع السعة
[١] هنا مسائل:
(الأولى) استقرار الحج هو مضي زمان يتمكن فيه من مباشرة الحج بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط و لم يفعل ثم يموت أو يزول عنه الإمكان.
و قلنا «بجميع أفعاله» احترازا من مضي زمان يمكن فيه البعض كالإحرام