التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤١٧
و مع الشرائط لو حج ماشيا، أو في نفقة غيره أجزأه.
و الحج ماشيا أفضل إذا لم يضعفه عن العبادة.
و فرس الركوب، قال الشهيد و كتب علمه.
ثم انه اما أن يفتقر الى قطع المسافة أو لا، و الثاني لا يعتبر فيه زائد، و الأول ينقسم إلى ثلاثة: [١] استطاعته للممر الى الحج، و هذا شرط بإجماع المسلمين [٢] استطاعته للرجوع الى وطنه، و هو شرط بإجماع الإمامية، و قال الشافعي ان كان ذا وطن و أنساب اشترط و الا فلا. [٣] الرجوع الى كفاية، و هو المبحوث عنه هنا، فأجمعوا أنه لا يشترط الرجوع الى كفاية بالفعل، و هل يشترط الرجوع الى كفاية بالقوة؟ قال الشيخ و المفيد و أتباعهما نعم، لرواية أبي الربيع الشامي قال سئل الصادق عليه السلام عن قوله وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٤] فقال: ما يقول الناس؟ قال: الزاد و الراحلة. فقال الصادق عليه السلام: قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا فقال: هلك الناس إذا لأن كل من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت عياله و يستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه، لقد هلكوا إذا. فقيل: فما السبيل؟ فقال: السعة في المال إذا كان يحج ببعض و يبقي بعضا لقوت عياله، أ ليس قد فرض اللّٰه الزكاة فلم يجعلها الا على من ملك مائتي درهم [٢].
و قال السيد و الحسن و ابن إدريس و اختاره المصنف و العلامة و تلاميذه لا يشترط. و هو الحق، لقوله مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، و لرواية حفص الكناسي و قد تقدمت.
[٢] التهذيب ٥- ٢، الفقيه ٢- ٢٥٨، الكافي ٤- ٢٦٧، و فيه: ينطلق اليه، الا على من يملك مائتي درهم.
[١] سورة آل عمران: ٩٧.